جعفر بن البرزنجي
589
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ صفة خاتم النبوة ] ( و ) كان صلى اللّه عليه وسلم ( بين كتفيه ) تثنية كتف - بفتح أوله وكسره مع سكون ثانية فيهما أو بفتح فكسر ، أي عند أعلى أيسر الكتفين ( خاتم النّبوة ) وقد أسبقنا الكلام عليه فيما تقدم في الرضاع فليراجع ( قد عمّه النور وعلاه ) البهاء . وقد اختلفت الآثار في تشبيه ذلك الخاتم على أنواع كثيرة : بيضة الحمام ، شعر مجتمع ، بضعة ناشزة ، بندقة شامة ، شيء يختم به ، تفاحة ، شامة خضراء محتفرة في اللحم ، شامة سوداء تضرب إلى صفرة وحولها شعرات ، زر الحجلة - أي البشخانة ، وزعم أنها الطائر المعروف وزرها بيضها ، مردود . قال المحققون : ولا اختلاف في الحقيقة ؛ بلّ كل شبه بما سنح له ، وكلها ألفاظ مردها واحد وهو : قطعة لحم بارزة عليها شعر إذا قلّ قيل كبيضة الحمام ، وإذا كثر قيل كجمع الكف ؛ أي على هيئته ، لكنه أصغر منه . ويشكل عليه رواية : محتفرة في اللحم ، ويجاب عنه : بأنه يحتمل بأن في حواليها احتفارا ليزداد ظهورها وتميزها عن الجسد ، قاله في « المنح » . ويؤيده ظاهر الروايات أو صريحها أنه كان ناتئا عن جسده بحيث يمكن القبض عليه باليد ، ويصرح به نصا قول أبي سعيد رضى اللّه عنه : « أنه كان بضعة ناشزة هكذا ، وأشار بإبهامه » . قال القليوبى : وما روى أنه كان مكتوبا عليه : لا إله إلا اللّه ، أو محمد رسول اللّه أو غير ذلك فباطل لا يجوز اعتقاده . . انتهى .